زهايمر .... مرض العصر الجميل
زهايمر
التليفزيون عمرة ما كان هواية من هواياتى
لكن كعادة اى بيت مصرى انة بيبقى مشغل التنليفزيون 24
ساعة بدون اى سبب
غير انة يعمل صوت وحس فى البيت
بتبدأ القصة انى صاحى يوم اجازتى افطر مع اهلى .. وكالعادة التليفزيون شغال
... وتبدأ أحداث
فيلم زهايمر ... وهنا تبتدى القصة ...
اللى بيحصل دلوقتى ان الفيلم شغال وكلنا قاعديين بنتفرج
علية ...
هما بيضحكوا .. لكن انا مش بضحك !!
هما بيتفرجوا على فيلم كوميدى ... وانا بتفرج على قصة
حياتى .. !!
المشهد الاول
بيصحى البطل من النوم وبيجد ناس غريبة معاة فى البيت هوة
مش قادر يفتكرهم
والناس بتبدأ تقنعة ان تواجد الناس دى فى البيت طبيعى جدا
وبيبدأوا كمان
يقولولة حاجات منها انة مريض ويحكولة احداث هوة مش قادر يفتكرها او يتقبلها
... وهنا بيبدأو يلجؤا لناس تانية تأكد صحة كلامهم زى اصحابة ومعارفة
والددكتور واولادة
دة المشهد اللى بيتعرض على الشاشة ... ودة اللى اهلى كانوا شيفينة ... انما
انا كنت شايف حاجة تانية خالص !!
انا كنت شايف نفسى لما ببدأ فى التعامل مع مجتمعنا
المصرى فى الوقت الحالى
... وكل الناس بتحاول تقنعنى بمبادىء وأساليب معينة فى
التفكير انا مش قادر
اتقبلها ومضادة تماما لمبادئى اللى انا بنيت عليها عقليتى وفى
الحالة دى بيلجئوا
لدلائل عشان يقنعونى زى انهم يعرضوا عليا احداث بتحصل دلوقتى
وان الحل
الوحيد انى اتصرف بالطرق او بالمبادىء اللى هما بيقنعونى بيها ... وان دة
الطريق السليم زى ما انت شايف !!
المشهد التانى
البطل بيرفض الكلام دة وبيحاول يرجع
لأصحابة اللى هوة
عارفهم واللى بيمثلوا فى الحالة دى دليل على صحة كلامة وخطاء
الاخرين
فبيلجأ لزميلة "سعيد صالح " وبيجد انة مريض
بنفس المرض والسبب الرئيسى
فى مرضة انة مسمعش كلام الناس اللى حواليية ... فبيقرر
البطل فى اللحظة دى
نتيجة الخوف والمثال اللى شافة قدامة انة هيسمع الكلام وهياخد
الدواء .
نفس المشهد دة بيتكرر معايا يوميا لما بحاول ارفض قبول
الافكار المغلوطة
والمظاهر الكدابة وكتير من المظاهر السلبية اللى بقيت ركيزة
اساسية فى المجتمع
المصرى دلوقتى
وبيكون رد فعل الناس اللى حواليا ... انهم بيطالبونى
اشوف نتائج حياة الناس اللى
حواليا والمسار اللى وصل لية حياتهم نتيجة افكارهم الشبيهة
لأفكارى ولما ببص
للناس دى فعلا بجد ان حياتهم تقريبا تكاد تكون منهارة او اقرب
منها الى الانهيار
ولكن لما بدقق بالنظر شوية بلاقى ان الناس دى فعلا كانوا على
صواب ... لكن
رفض المجتمع ليهم هوة دة اللى وصل حياتهم للمرحلة دى ... وان العيب
كان
فى المجتمع المحيط بيهم ... واللى اصبح الخطاء فية هوة الشائع والطبيعى ...
واى محاول لاثبات عكس دة بيبقى نوع من انواع الشذوذ الفكرى .
وهنا بالنسبة ليا الفيلم انتهى ... لانى عرفت هما لية
كانوا قادريين يسيطروا على
البطل ... وبالفعل هما اللى اثبتوا صحة كلامهم والبفعل
البطل تحول الى تابع
اعمى لاى حاجة يقولوها ...
السبب فى كل دة ان البطل كان عندة يقين بحاجات معينة
وبعض المبادىء اللى بنا
عليها حياتة .. لكن الخطاء كان فى انة عمرة ما حاول التأكد
من اليقيين اللى هوة
فية والتأكد من صحة المبادىء اللى بنا عليها حياتة نتيجة انة
عمر مبادئة دى ما
تعرضتت للخطر او للرفض
ومن هنا أقدر أقولك انك مطالب انك تبدأ فى اثبات يقين
افكارك لنفسك اولا قبل ما
تبدأ فى اثباتها للناس اللى حواليك ... دة فى حد ذاتة
هيكسبك نقتطيبن فى منتهى
القوة
اولا انك هتبقى على تجدد مستمر فى افكارك نتيجة محاولاتك
اللتى لا تتوقف ابدا
فى البحث عن اليقين واثبات الافكار والمبادىء فى حياتك
ثانيا هتكسبك مناعة وحصن متين تجاة الافكار المغلوطة اللى بقت
اساسيات فى تفكير مجتمعنا دلوقتى ...
مهم جدا انك متعملش الغلط ... لكن اللى اهم من كدة انك
تبقى عارف هوة غلط
لية !!
#m.salah
ليست هناك تعليقات